المقريزي
280
إمتاع الأسماع
وأما إخباره عليه الصلاة والسلام بالوليد وذمه له . فخرج البيهقي ( 1 ) من حديث بشر بن بكر ، قال : حدثني الأوزاعي ، قال حدثني الزهري ، قال : حدثني سعيد بن المسيب ، قال : ولد لأخي أم سلمة من أمها غلام فسموه ( 2 ) الوليد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تسمون بأسماء فراعنتكم ؟ غيروا اسمه ، فسموه عبد الله ، فإنه سيكون في هذه الأمة رجل يقال له الوليد ، هو شر لأمتي من فرعون وقومه قال البيهقي : هذا مرسل حسن . وخرجه الحافظ أبو نعيم ( 3 ) من حديث إسماعيل بن عياش ، عن الأوزاعي بنحوه وزاد ، قال الأوزاعي : قلت له : أي الوليد هو ؟ إن استحلف الوليد بن يزيد فهو هو ، وإلا فالوليد بن عبد الملك . وقد خرجه الإمام أحمد ( 4 ) من حديث الأوزاعي ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب رضي الله تبارك وتعالى عنه .
--> ( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 505 ، باب ما جاء في إخباره صلى الله عليه وسلم برجل يكون في أمته يقال له : الوليد صاحب ضرر ، فكان كما أخبر . ( 2 ) في ( الأصل ) : " فسمته " ، وما أثبتناه من ( دلائل البيهقي ) . ( 3 ) أخرجه أيضا الحافظ ابن كثير في ( البداية والنهاية ) : 6 / 271 ، باب الإخبار عن الوليد بما فيه له من الوعيد الشديد ، وإن صح فهو الوليد بن يزيد ، لا الوليد بن عبد الملك ، ثم قال : قال أبو عمرو الأوزاعي : فكان الناس يرون أنه الوليد بن عبد الملك ثم رأينا أنه الوليد بن يزيد ، فتنة الناس به ، حتى خرجوا عليه فقتلوه ، وانفتحت على الأمة الفتنة والهرج . وقد رواه نعيم بن حماد عن الوليد بن مسلم به ، وعنده قال الزهري : إن استخلف الوليد ابن يزيد ، فهو هو ، وإلا فهو الوليد بن عبد الملك . وقال نعيم بن حماد : حدثنا هشيم ، عن أبي حمزة عن الحسن ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سيكون رجل اسمه الوليد ، يسد به ركن من أركان جهنم وزاوية من زواياها ، وهذا مرسل أيضا . ( 4 ) ( مسند أحمد ) : 1 / 32 ، حديث رقم ( 110 ) ، من مسند عمر بن الخطاب رضي الله تبارك وتعالى عنه .